الاثنين، 9 أبريل 2018

ضرب الجسد بالسوط لدى المسيحيين الكاثوليك كطقس ديني





(Self-Flagellation)  تعني ضرب الجسد بالسوط أو احداث جروح سطحية بواسطة شفرة في الظهر، وهي طقس ديني تمارسه أقليات كاثوليكية حول العالم في الفلبين، ايطاليا، اسبانيا، المكسيك وغيرها. كانت هذه الممارسة رائجة عند الكاثوليك إلى 1960. يمارس هذا الطقس عند الكاثوليك في عيد الفصح في مسيرة عاطفية تمثل صلب المسيح وفيها من يجلدون انفسهم تقام في يوم (Good Friday) ويتجمهر العديد من الناس لرؤية المراسم. جلد الجسد أو إيذاءه كوسيلة للتقرب إلى الرب والتوبة.





 مسيرة تشبيهية لصلب المسيح في يوم الجمعة عادة في عيد الفصح.







مارس مارتن لوثر(راهب ألماني) وهو مؤسس الكنيسة اللوثرية ، كان يمارس جلد الجسد بشكل منتظم . مارست الكاتبة سارة أوسبورن (وهي عضو في كنيسة بروتستانية)  أيضًا جلد الجسد من أجل تذكيرها بخطيئتها بشكل مستمر، ضعتها وضعفها في نظر الرب. أصبح من الشائع جدا لأعضاء حركة Tractarian داخل الطائفة الأنغليكانية ممارسة جلد أنفسهم بغرض تأديبها.

مارتن لوثر (1483-1529)
هذه الممارسات دونت منذ القرن الحادي عشر، واقعاً في القرن الثالث عشر، أخذت مجموعة من الروم الكاثوليك ، تعرف باسم (The Flagellants) بممارسة هذا الطقس لكن ممارساتهم وصلت إلى حد مبالغ فيه، فأدانت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية فيما بعد هذه المجموعة في القرن الرابع عشر، ولم يكن للكنيسة القائمة حينها قدرة على منع تلك الممارسات إلا بطرد من يمارسها من الطائفة.




في الحقيقة لم استطع خلال  بحثي السريع تتبع جذور هذه الممارسات تاريخياً بشكل كامل لأنها تحتاج لبحث اكاديمي واسع لمعرفة جذورها الإجتماعية والدينية سواء عند الديانات السماوية أو الوثنية وكيف انتقلت للمجتمعات عبر التاريخ. ولابد ايضاً من دراسة الجانب النفسي لها وعدم إغفاله لأن ايذاء النفس (Self-harm) موجود في علم النفس الحديث ويعرف بأنه ايذاء النفس بشكل متعمد ومقصود ومن أشهر الطرق هو احداث جروح متعددة على الجلد ومنها شد الشعر والتلاعب بالجروح حتى لا تلتئم.
مما لفتني في قراءاتي السابقة  وجدت ان قبيلة داني من بابوا الغربية في غينيا الجديدة كانوا يقطعون جزء من احد اصابعهم كنوع من الحداد لموت أحد أحبائهم من الأقارب فقد تقطع المرأة اصبعاً حزناً على موت قريب عزيز أو أحد أطفالها وكذلك بغرض طرد الأرواح.لإجراء عملية البتر تربط الأصابع بإحكام بسلسلة ثم تقطع بفأس، ثم تجفف القطعة المقطوعة وتحرق أو تخزن في مكان خاص. تم حظر هذا الطقس حالياً في غينيا ولكن (كما تظهر هذه الصورة) لا يزال بالإمكان رؤية آثار هذه الممارسة في بعض الأشخاص الكبار في السن لديهم.


فيما يلي روابط فيديو للممارسة هذا الطقس في دول حول العالم:
1- في ايطاليا:
2- اسبانيا
3- هذا الفيديو لأحد التفسيرات العلمية لما يلجأ الناس لإيلام اجسادهم:

المصادر:

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق